العلامة الحلي

71

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

الرابعة : أنّ كلّ لطف شأنه ذلك فهو واجب على اللّه تعالى على ما قد بيّناه في علم الكلام « 1 » . الخامسة : أنّه تعالى لا يخلّ بالواجبات ، وهذا قد تقرّر وبيّن في باب العدل « 2 » . الوجه الثاني : كلّما كان التكليف واجبا عليه تعالى فنصب الإمام واجب عليه تعالى ، لكنّ المقدّم حقّ ، فالتالي مثله . بيان الملازمة من وجوه : الأوّل : أنّه لا يتمّ فائدته وغايته إلّا بنصب الإمام ، فيكون أولى بالوجوب . الثاني « 3 » : إنّما يجب التكليف السمعي لكونه لطفا في التكاليف [ العقلية ، وهذا لطف في التكاليف ] « 4 » السمعية ، واللطف في اللطف « 5 » في الشيء لطف في ذلك الشيء أيضا ، فيجب . الثالث : إنّما وجب التكليف [ لأنّه خلق فيهم القوى الشهوية والغضبية ، وخلق لهم قدرا ، فوجب من حيث الحكمة التكليف ] « 6 » ، وإلّا لزم الاختلال والفساد . وهذا بعينه آت في نصب الإمام ، ولا يتمّ إلّا بنصب الإمام ، وما لا يتمّ الواجب إلّا به فهو واجب ، فيكون نصب الإمام واجبا على تقدير وجوب التكليف .

--> ( 1 ) انظر : مناهج اليقين : 253 - 254 . الباب الحادي عشر : 32 . كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : 351 - 352 . ( 2 ) انظر : النكت الاعتقادية ( ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد ) 10 : 32 - 33 . نهج الحقّ وكشف الصدق : 85 . ( 3 ) في « ب » زيادة : ( أنّه ) بعد : ( الثاني ) . ( 4 ) من « ب » . ( 5 ) لم يرد في « ب » : ( في اللطف ) . ( 6 ) من « ب » .